الإتكالية لا تصنع التغيير

منذ أن وضعت موضوع المنحه الدراسية الخاصه بالتشاديين إنهالت علي العديد من الإتصالات والرسائل الإلكترونية اللتي تستفسر عن طريقة التقديم. وكان أول سؤال أسئلهم، هل قرات الموضوع؟ الإجابه تكون بنعم، فأقول لهم، طريقة التقديم موجوده في الموضوع، أرجع للموضوع مره أخرى. أنا لم أكن أكثر من شخص بحث عن معلومه ووجدها، الراغب في المنحه عليه أخذ هذه المعلومه والسير به إلى الأمام حتى يتحصل على مناه. ولكن التوقع انني سأقوم بإيجاد المعلومه، والتقديم لكل فرد حتى يحصل على المنحه هو تفكير إتكالي.

المواقف المتماثله ،المتكرره، دعتني للتساؤل هل نحن شعب يعاني من الإتكاليه؟ تعرف الإتكالية على أنها ترك العمل بالأسباب والتقاعس عن القيام بالأعمال ومتابعتها بحجه أو بغير حجه. والإتكالية قد تكون للإستكانة إلى الراحة أو حالة عجز وخوف من الوقوع في الخطأ أو تغيُر الحال الحالي. فالإتكالية بالتالي تترك أثرها السلبي على الفرد الذي يخرج حتما من دائرة الفعل والتأثير الحقيقيين ويعجز عن صناعة القرار الصحيح.

والإتكالية هي عكس التغيير وعدوه اللدود. فقد إرتبط التغيير عكسياً بمصطلح الإتكالية، فتجد الشخص الإتكالي يعتمد على الغير بدرجة كبيرة في حل الأمور بحيث تنتفي المسئولية الخاصة والمجهود الذاتي ، أو على الأقل تبدو قاصرة وضيقة للغاية أمام ما ننتظره من الغير لحل إشكالاتنا. ومن الممكن أيضاً القول بأن الاتكالية تعني الاستكانة إلى الراحة ، وهي حالة تُعبر عن عجز وخوف من الوقوع في الخطأ ، وفقدان الثقة بجدوى القيام بالفعل.

فالشخص الاتكالي يكتفي برمي مسئولية تدبير شؤونه المادية أو حتى المعنوية المباشرة وغير المباشرة على الغير قبل استنفار طاقاته الشخصية والذاتية. لذلك، حتي نتمكن كمجتمع من تغيير أنفسنا بشكل إيجابي علينا التخلص من الإتكالية، ألم يقل الله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ).وقال تبارك وتعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ).وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.

لذلك أحبتي علينا بالمبادره في إيجاد الحلول، بالإعتماد على الله أولا، ثم بأخذ بالأسباب والعمل بشكل مخطط لإنجاز أعمالنا ورغباتنا.

 

.